وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ [الأنفال : 60]

 

    

 


البطل الرقيب ( نور الدين الملا 



 

التحق البطل الرقيب ( نور الدين علي علي الملا ) بالخدمة العسكرية عام 1969 وتم توزيعه علي سلاح المشاه .
ومن اللحظات التي لا تنسي للبطل تلك اللحظة الشجاعة التي وصل فيها قارب المجموعة التي يقودها قبل وصول المهندسين العسكريين والذي كان مكلفا فور وصوله اولا بعمل ثغرة في حقول الالغام كي تعبر قواتنا المصرية ، ولم ينتظر البطل كثيرا حيث قام بقطع الاسلاك الشائكة حول حقل الغام القوات الاسرائيلية واستطاع البطل ان ينفذ خلالها وتبعته مجموعته ، وفي تعاون مع المجموعات الاخري اقتحم النقطة 146 ومزق العلم الاسرائيلي وبعد نصف ساعة استولت وحدته علي النقطة وتم قتل واسر من بها ، ثم تقدمت الوحدة في اتجاه المصاطب التي كانت تتخذها الدبابات الاسرائيلية للضرب علي مواقعنا المصرية ، وكان لابد من سرعة الاستيلاء علي هذه المصاطب لمنع الدبابات الاسرائيلية من التقدم في اتجاه النقطة القوية لنجدتها اوالدفاع عنها .. فقام الاحتياطي الاسرائيلي بالهجوم المضاد فتصدت وحدة البطل الرقيب ( نور الدين الملا ) بكل قوة واصرار واستمر الاشتباك لمدة ساعة ، وخسرت القوات الاسرائيلة العديد من الدبابات والعربات المجنزرة .
وكان لابد لوحدة البطل الرقيب ( نور الدين الملا ) ان تتزود بالاسلحة والذخيرة لمواصلة القتال ، ولذا قام البطل بهذه المهمة برغم القصف الاسرائيلي ونفذ مهمته بنجاح ولم يترك شهيدا الا وحمله برغم تناثر الشظايا حوله ، وفي الحادي عشر من شهر اكتوبر 1973 قامت القوات المصرية بالهجوم الليلي علي مركز قيادة اسرائيلي بممر متلا وكان البطل ضمن مجموعة الاستطلاع المتقدمة ، ونجحت المجموعة في مهمتها ، ودخل البطل في معركة ضارية مع القوات الاسرائيلية وظل يقاتل بشجاعة وبسالة حتي نفذت ذخيرته .
في الثاني عشر من شهر اكتوبر عام 1973 استشهد البطل الرقيب ( نور الدين الملا ) واخر كلمة قالها لامه : ( دعواتك يا امي ) اما اخر كلماته قبل ان تصعد روحه الي بارئها : ( الله اكبر وتحيا مصر ) .
تم تكريم اسم البطل الرقيب ( نور الدين الملا ) حيث منحه الرئيس ( السادات ) وسام نجمة سيناء .
البطل ( يحيي عبد المقصود ):
__________________
من الابطال الذين قاتلوا بشرف و بسالة البطل ( يحيي عبد المقصود ) ففي يوم الجمعة الثاني عشر من اكتوبر 1973 جرى اعنف صدام عرفه التاريخ للمدرعات .. فقد تصدت القوات المصرية للتشكيلات المدرعة الاسرائيلية التي حاولت وقف تقدم القوات المصرية شرقا ، و تم تدمير 13 دبابة اسرائيلية ، 19 عربة مدرعة ، و 300 فردا ما بين قتيل و جريح .
كان البطل ( يحيي عبد المقصود ) يشرف بنفسه علي تامين احد المعابر بالقرب من السويس و فجأة اصيب بشظية و استشهد .
البطل ( محمد فؤاد ) :
____________
البطل ( محمد فؤاد) احد ضباط الفرقة 118 باللواء 112 مشاه خلال معارك اكتوبر 1973 ففي الثاني عشر من شهر اكتوبر 1973 - السادس عشر من رمضان 1393 صدرت التعليمات بعدم الصيام من اجل الاستمرار في القتال و آداء الواجبات القتالية المكلفة بها الفرقة في منطقة الطلية بالدفرسوار ، و لكن البطل حرص علي الصيام مع الابطال و قبل موعد الافطار بدقائق قامت القوات الاسرائيلية بهجوم مفاجئ و دارت معركة شرسة و استمرت اكثر من خمس ساعات متواصلة ، و استطاع الابطال تدمير عشرات الدبابات و العربات المدرعة الاسائيلية .
اصيب البطل العقيد اركان حرب ( عادل ابراهيم ) بشطية دبابة فطارت احدى قدميه فاسرع البطل ( محمد فؤاد ) نحوه ليوقف نزيف الدم الذي يتدفق من قدمه ثم حمله الي اقرب موقع طبي لتضميد جراحه ، و استغرق البطل ( محمد فؤاد ) الليل كله حتي موعد السحور و الامساك في اليوم التالي ، و ظل علي مدار يومين كاملين صائما ولكنه لم يشعر بالجوع .
و توالت الايام و السنوات و تمت ترقيته الي رتبة اللواء و بعد خروجه الي الحياة المدنية تدرج في المناصب حتي وصل الي وظيفة السكرتير العام المساعد لمحافظة البحيرة .
البطل ( عبد العال السايح ):
_______________
البطل ( عبد العال السايح ) هو احد ابناء محافظة اسوان و مصر ، كان ينتظر اليوم الذي تستدعيه القوات المسلحة للتجنيد و خاصة بعد استشهاد خاله في عام 1967 بعد صمود شديد ضد القوات الاسرائيلية .
و عندما جاء موعد تجنيده فرح فرحا شديدا وقال : ( ان الاوان للاخذ بثار خالي وشهداء مصر الابرار ) .
البطل ( عبد العال السايح) طوال فترة خدمته بالقوات المسلحة لم ياخذ اجازة قط .
وكان يجلس مع سلاحه علي حافة قناة السويس ليقتنص الجنود الاسرائيليين .
و ذات مرة ساله البطل ( احمد مختار ) الذي تولي فيما بعد قيادة الجيش الثالث الميداني :
لماذا لا تاخذ اجازات يا عبد العال ؟
فقال :
لان هناك بيني و بين الاسرائيليين ثار منذ عام 1967 عندمات استشهد خالي في المعارك ، ولن ابرح مكاني الا بعد الاخذ بثاره .
و بالفعل تحقق مراده .
البطل ( احمد شوقي عفيفي ) :
___________________
البطل ( احمد شوقي عفيفي ) من مواليد قرية كفر العرب التابعة لمركز بنها محافظة القليوبية في الثاني و العشرين من شهر اكتوبر 1944 ، و جاء ترتيبه الاول لاسرة مكونة من خمسة اخوة من الذكور و مثلهم من البنات
تعلم في كتاب القرية ثمالتحق بمدرسة طوخ الابتدائية ثم مدرسة بنها الاعدادية للبنين ثم مدرسة بنها الثانوية للبنين .
بعد حصوله علي الثانوية العانة التحق بكلية التربية و تخرج فيها عام 1966 وتم تعيينه مدرسا للرياضيات لطلاب المرحلة الاعدادية بمحافظة المنوفية ثم بمحافطتي الدقهلية و القليوبية .
في الخامس من شهر يونيو عام 167 قامت اسرائيل بحربها الخاطفة ضد مصر وكان البطل وقتها يعمل بشبين الكوم فاسرع الي مندوب التجنيد بمركز بنها و طلب الانضمام للقوات المسلحة و لكن مندوب التجنيد اخبره بانه سوف يرسل اليه عندما تطلبه القوات المسلحة ، و لذا سارع بالانضمام لاعمال الدفاع المدني .
في الرابع من شهر اغسطس عام 1967 كان البطل ( احمد شوقي عفيفي ) ضمن افراد القوات المسلحة ) و جاء توزيعه علي سلاح مدفعية الصواريخ المضادة للدبابات .
في السابع و العشرين من شهر سبتمبر عام 1973 تحرك من التل الكبير الي منطقة التمركز ، و في يوم السبت السادس من اكتوبر عام 1973 كان الهدوء يشمل الجميع وقام البطل مع قائد الفصيلة الاولي لتوزيع تعيين القتال علي افراد السرية ثم صدرت الاوامر بتوليه قيادة الفصيلة الثانية و حكمدارا للمركبة الرابعة .
بعد الضربة الجوية الاولي صدرت الاوامر للبطل ( احمد شوقي عفيفي ) وجنوده بعبور قناة السويس وكانت مهمتهم تامين دفع الفرقة 21 من الحد الايمن للجيش الثاني الموجوده به مواقع الفرقة 16 مشاه ، و في الساعة السادسة من صباح يوم الثالث عشر من اكتوبر 1973 اشترك البطل مع الفرقة 21 مدرعة في معركة شرسة ضد القوات الاسرائيلية و فوجئ بدبابتين اسرائيليتين تخترقا الصفوف من الجهه اليمنى وعلي الفور قام باخفاء مركبته خلف احدى التبات واخرج جهاز الضرب و تسلق التبة حتي وصل الي قمتها و اطلق صاروخه علي الدبابة الاولي فانفجرت وهرب طاقم الدبابة الثانية فتم الاستيلاء عليها ، و قبل بزوغ فجر يوم الخامس عشر من اكتوبر 1973 صدرت له الاامر بالتحرك ، و اثناء تجهيز الدبابة للعمل شاهد مجموعة من الدبابات الاسرائيلية تقوم بفتح تشكيل قتالي بالعرض امام القوات المصرية باتجاه الشرق ثم بدات التعامل مع القوات المصرية ، وهنا قام البطل ( احمد شوقي عفيفي ) بالتعامل مع الدبابات الاسرائيلية و دمر ثلاثة منها ، و في السابع عشر من اكتوبر دمر خمس دبابات اخرى ، و في الثامن عشر دمر ست دبابات ايضا ، و في العشرين دمر دبابتين ، و في الحادي و العشرين دمر ثلاث دبابات ليصل مجموع ما دمره الي 20 دبابة اسرائيلية بالاضافة لاسر واحده .
و بعد انتهاء المعارك خرج البطل الي الحياة المدنية وواصل عمله حتي وصل الي درجة مدير عام لمدرسة بنها الثانوية للبنين ، و تم تكريمه حيث حصل علي وسام نجمة سيناء .
البطل ( محمد حسن الصول ) :
_____________
فى صبيحة يوم الجمعة الخامس من اكتوبر 1973 كان البطل ( محمد حسن الصول ) بموقعه مع الجنود على شاطىء قناة السويس بمنطقة حوض الدرس شمال لسان بور توفيق .. وعندما حان وقت صلاة الجمعة ذهب الى مسجد الغريب بمدينة السويس للصلاة وقبل عودته لموقعه اصر على شراء المأكولات بكل مامعه من نقود لانه استشعر قرب المعارك .. وبعد عودته للموقع قام بتجهيز عربة صغيرة .. وفى المساء استدعاه البطل المقدم ( صلاح المليجى ) قائد الكتيبة وتوجها معا الى ملجا قيادة اللواء لحضور اجتماع قادة وضباط الكتائب والاسلحة والدعم والاستطلاع والاشارة .. وامسك العقيد البطل ( فوزى محسن ) قائد اللواء السابع مشاه بورقة وقال : ( لن اقرا بل سيقوم القادة بالمرور للاطلاع عليها بالنظر فقط ) فعرف البطل ( محمد حسن الصول ) ان الاستعداد سيكون الساعة السادسة صباح السبت السادس من اكتوبر .. وسعت س هى بدء عبور الموجات الاولى .. وتم التنبيه بان يكون تحركات الافراد والقوات على القناة طبيعية بل طلب ان تقوم مجموعة من الجنود بخلع ملابسهم ونشرها فى الهواء قبل ساعة الصفر ليشاهدها جندى المراقبة الاسرائيلى الكائن على الضفة الشرقية .
توجه البطل ( محمد حسن الصول ) الى موقعه بالكتيبة امام النقطة 149 الاسرائيلية وكان جندى المراقبة الاسرائيلى معتليا برجه الخشبى بزيه العسكرى ونظارة الميدان .. وظل البطل يقرا القران الكريم ويراجع المعدات والاسلحة طوال الليل ثم استلقى على الارض بملابس الميدان وكان بجواره احد جنود الاشارة ( عامل التحويلة ) فاخبره بضرورة ايقاظه فى السادسة الا الربع صباحا حتى يتمكن من اعطاء كلمة الرمز لتمام الاستعداد.
وفي الساعة العاشرة من صباح يوم السبت السادس من اكتوبر 1973 اجتمع ضباط الكتائب وقادة السرايا وبعد قليل حضر قائد الكتيبة واخرج لفافة بها علم مصر وسلمه للبطل الرائد ( عبد الستار ابو سحلي ) قائد السرية التي ستقوم باقتحام الموقع الاسرائيلي الحصين ثم تلى على الابطال توقيتات القتال بقوله ( بسم الله .. و علي هدي منه قررت القوات المسلحة المصرية و السورية بدء المعركة في الساعة الواحدة و خمسون دقيقة بدخول الطيران الي ارض المعرك ، و في الثانية و عشر دقائق بدء تمهيدات المدفعية ، و في الثانية و عشرون دقيقة بدء عبور الموجات الاولي لقناة السويس .. ثم تتوالى الاحداث ) .
والبطل ( محمد حسن الصول ) لا ينسى زميله البطل ( عبد العظيم ) الذي حمل علي ظهره مدفع B 10 المضاد للدبابات و تسلق به الساتر الترابي و بدء يحتل مصاطب الدبابات المفترض ان تحتلها الدبابات الاسرائيلية التي ستتحرك من مواقعها بعيون موسى و راس سدر فيما يسمى بالاحتياطي التكتيكي للقوات الاسرئيلية ، وكان لابد من وصول احدى سرايا كتيبة البطل لاحتلال هذه المواقع قبل وصول الدبابات الاسرائيلية ثم تقوم سرية اخرى بالالتفاف حول النقطة الحصينة لايهام القوات الاسرائيلية ان الهجوم سيكون من الخلف في الوقت الذي تقوم فيه السرية الاولي باقتحام الموقع الاسرائيلي الحصين ، وتم تقسيم المجموعات لفتح الثغرات في الموقع ، و اطلاق قاذفات اللهب و التامين وكان اقتحام الموقع الاسرائيلي ملحمة بطولية فقد قام البطل ( مرزوق ) باغلاق فتحة الدشمة بجسده .
البطل ( فتحي شلبي ) :
_____________
البطل ( فتحي سيد محمد شلبي ) من مواليد السابع عشر من شهر ديسمبر عام 1950 بحي السيدة زينب بمحافظة القاهرة ، حصل علي دبلوم المدارس الثانوية الفنية الصناعية في عام 1968 ، و في الثالث من شهر فبراير 1969 التحق بالعمل بالشركة المصرية للمعدات التليفونية .
في الرابع من شهر مارس عام 1970 تم تجنيده بالقوات المسلحة وجاء توزيعه علي سلاح المدفعية وكان ضمن النواة الاولي لتشكيل كتائب صواريخ الفهد المضادة للدبابات .
و في السابع من شهر اكتوبر 1973 عبر قناة السويس مع سريته و بصحبة قوات المشاه المترجلة ، و توجه للعمق حاملا صندوق التحكم - جهاز توجيه الصواريخ - فشاهد قائده بعض الدبابات الاسرائيلية وعلي الفور اعطى اوامره بالتعامل معها فاطلق البطل (فتحي شلبي ) صاروخه علي الدبابة الاولي فانفجرت و ظلت مشتعلة و فرت بقية الدبابات ، وهنا صاح الابطال ( الله اكبر ) فزادت سعادة البطل لان تلك الدبابة تعد الاولى التي يتم تدميرها بصواريخ الفهد عند المعبر 26 و بعد حدوث ثغرة الدفرسوار تواجدت احدى كتائب اللواء الرابع مشاه بالجهه اليمني لمنطقة الدفرسوار وكانت القوات الاسرائيلية تقوم باطلاق نيرانها الكثيفة علي هذه الكتيبة فصدرت الاوامر للبطل و رفاقه بالانتشار و التقدم للامام و التعامل مع القوات الاسرائيلية ، و بالفعل وصل الابطال الي تبة ( ابوكثيرة ) فقامت القوات الاسرائيلية بمحاصرة الابطال و الضرب عليهم وكان التاريخ يشير الي التاسع عشر من شهر اكتوبر 1973 .
صدرت الاوامر للبطل ( فتحي شلبي ) باختراق الحصار الاسرائيلي و هنا طلب من قائد السرية البطل الرائد ( سهيل ) معرفة اتجاه الدبابات الاسرائيلية ، و ذلك عن طريق اطلاق بعض طلقات الهاون المضيئة في اتجاه التبة ، و قام البطل ( فتحي شلبي ) بضبط جهاز التحكم باتجاه الدبابات الاسرائيلية ، و مع بزوغ اول ضوء بدات القوات الاسرائيلية في التحرك تجاه الابطال و هنا سارع البطل باطلاق صاروخه فدمر الدبابة التي كانت في المقدمة وحاولت بقية الدبابات الانسحاب ولكنه عاجلهم بصاروخ اخر فدمر دبابة اخرى ، و فجاة ظهرت عربة اسرائيلية مجنزرة تتقدم بسرعة من الجهة اليمنى نحو الابطال فتعامل معها البطل ( فتحي شلبي ) فاذا بعربة مجنزرة اخرى تركز ضرباتها تجاه البطل فاسرع نحو حفرة ومنها اطلق صاروخه في اتجاه مخالف للعربة المجنزرة نظرا لوصول المسافة بينه و بينها الي 300 مترا فانفجر الصاروخ امام العربة المجنزرة التي توقفت وحاول من بداخلها الفرار و لكنهم قتلوا جميعا ، و اثناء هروب الدبابات الاسرائيلية قام البطل ( فتحي شلبي ) بالتعامل معها فانفجرت دبابة بينما ظلت العربة المجنزرة في مكانها و محركها لم يتوقف حتي نفذ الوقود .
في صباح اليوم التالي تقدم الابطال نجو العربة المجنزرة الاسرائيلية فوجدوها سليمة تماما .
تمكن البطل ( فتحي شلبي ) خلال معارك اكتوبر 1973 من تدمير 13 دبابة و مجنزرة من القوات الاسرائيلية .
في الاول من شهر يوليو عام 1975 خرج البطل ( فتحي شلبي ) الي الحياة المدنية و عاد الي عمله بالشركة المصرية للمعدات التليفونية ، وتم تكريمه حيث منحه الرئيس ( محمد حسني مبارك ) نوط الجمهورية العسكري من الطبقة الاولي ، و تحدثت عن بطولاته وسائل الاعلام ونذكر منها : جريدة الاهرام ، ومجلة اتصالات المستقبل ، و مجلة المواسير للصلب ، و مجلة النجوم ، و و جريدة صوت حلون ، كما كرمته مراكز الشباب و قصور الثقافة و الاندية و الاحزاب السياسية .
في عام 1979 تزوج البطل ( فتحي شلبي ) ورزقه الله من الابناء بــ ( شيماء ) و هي حاصلة علي بكالوريوس التجارة ، و ( شيرين ) و هي حاصلة علي ليسانس الحقوق ، و ( هبة الله ) وهي حاصلة علي بكالوريوس التجارة ، و ( عصام ) و ( ياسمين ) .
البطل ( عبد العزيز محمود ):
_______________
البطل ( عبد العزيز محمود ) تمتع منذ نعومة اظافره بالذكاء وحب العمل والوطن .. وفى شبابه انضم الى اسرة مؤسسة الاهرام حيث عمل مندوبا لتوزيع الجريدة فى مدينة السويس وكان يذهب بصفة يومية الى مدينة السويس .. وذات يوم ذهب الى زميله ( محمد فهمى حسنين ) بادارة المطابع بجريدة الاهرام واخبره برغبته بعقد قرانه على شقيقته ( سلوى ) وبالفعل تحققت رغبته وتم الزفاف ووهب حياته لبيته وعمله .. وبعد وفاة شقيقه الاصغر ( جلال محمود ) عاش ( عبد العزيز ) حالة من الحزن الشديد .
بعد اندلاع معارك اكتوبر 1973 واصل البطل ( عبد العزيز محمود ) عمله وسفره اليومى الى مدينة السويس ثم صدرت الاوامر بوقف خط السفر الى مدينة السويس نظرا للاخطار الكبيرة بالمدينة وماحولها ولكنه قرر تحمل مسئولية السفر وكتب اقرارا بذلك على نفسه وواصل عمله فى نقل اصدارات مؤسسة الاهرام الى مدينة السويس بصفة يومية عن طريق السيارات العسكرية .
وفى الثانى والعشرين من شهر اكتوبر 1973 اغلق الطريق نهائيا بين القاهرة والسويس خلال تواجد البطل ( عبد العزيز محمود) داخل مدينة السويس ولكنه لم ينزعج لذلك لانه قد اعد العدة فقبل سفره قال لزوجته وابنه ( محمود ) البالغ من العمر ثلاث سنوات : ( اذا تاخرت لاتقلقوا على ) هذا بالاضافة لتسجيل اسماء بعض الجنود والفدائيين الابطال فى ورقة احتفظ بها فى جيبه ..وعلى الفور سارع بالانضمام الى ابطال المقاومة الشعبية وسال احد الجنود : فى حالة تقدم الدبابات الاسرائيلية من هذا الاتجاه كيف يمكن التصدى لها ؟
وشرح الجندى له كيفية عمل الكمين ثم قدم له قنبلتين يدويتين .. وبدا كفاح البطل ( عبد العزيز محمود ) حيث استقل دراجة صغيرة وحمل القنابل والقاها على القوات الاسرائيلية .. واقام بمفرده الكمائن حيث كان يرتدى ملابس الاسرائيليين ويقوم بالضرب عليهم .. كما حرص على اخلاء الجرحى من الابطال حتى يتم اسعافهم .. وخلال تواجده بمستشفى السويس يوم الرابع والعشرين من شهر اكتوبر 1973 عرف ان القوات الاسرائيلية سوف تتقدم فى اتجاه كوبرى الزراير لاحتلال مدينة السويس فاسرع الى مخزن السلاح بالمستشفى وحصل على القنابل وعند الكوبرى اقام كمينا بمفرده وبمجرد ظهور طابور الدبابات الاسرائيلية قام بالاشتباك معها وتمكن من تدمير الدبابة التى فى المقدمة ففزعت بقية الدبابات وعادت الدبابات الاخرى للخلف فى محاولة للهروب وهنا قام البطل ( عبد العزيز محمود ) بربط نفسه بالمتفجرات ودخل وسط الدبابات فتم تفجيرها ونال الشهادة .
بعد ان فتح الطريق مرة اخرى بين السويس والقاهرة سافر ( محمد فهمى ) للسؤال عن البطل ولكته عاد بساعة يده وخاتم الزواج والبطاقة العائلية .
دفن جثمان البطل الشهيد ( عبد العزيز محمود ) بجوار كوبرى الزراير فى نفس المكان الذى نفذ اخر عملياته الفدائية به وبعد ذلك تم نقل جثمانه الى مقابر الشهداء .
تحدثت وسائل الاعلام عن بطولات البطل و نذكر علي سبيل المثال :مجلة بيروت عدد سبتمبر 1974 ، وجريدة الجمهورية في شهر اكتوبر 1974 ، كما قدم التليفزيون المصري بطولات البطل في فيلم بعنوان ( حكايات الغريب ) قصة الاديب ( جمال الغيطاني ) و اخراج ( انعام محمد علي ) و بطولة ( محمود الجندي - محمد منير - شريف منير ) وهذا الفيلم من انتاج قطاع الانتاج بالتليفزيون المصري .
وتقول السيدة ( سلوى فهمي ) زوجة البطل الشهيد : زواجي من البطل عبد العزيز محمود كان تقليديا و اكتشفت انه هادئ الطبع و قليل الاصدقاء و يحب عمله بشدة ، و عندما علمت بما فعله بالسويس كان صعب علي ان اصدق ان عبد العزيز الانسان الهادئ ممكن ان يتحول في فدائي مخاطر ، و لكنني استوعبت ذلك لان مصر عندما تنادينا نلبي جميعا النداء اينما كنا ، ومع مرور الوقت بدات اقدر ما قام به زوجي و افخر به وبما يقال عنه، و عندما سافرت الي السويس بدعوة من السيدة جيهان السادات بعد انتهاء الحرب لحضور الاحتفال باسر الشهداء من الفدائيين و الابطال سمعت من الاهالي حكايات كثيرة عن مواقف و بطولات زوجي ، و عندما عدت الي شقتي قمت بضم ابني الوحيد محمود الي صدري ، و عندما كان يسالني عن والده ؟ كنت احبس دموعي و ادعي سفره ، و عندما بلغ سن العاشرة رويت له كل شئ عرفته ببطولات والده ، و عندما انتج التليفزيون المصري فيلما عن زوجي وهو فيلم حكايات الغريب اعجبني عندما شاهدته ، ولكن هناك بعض الاختلاف بين ما ورد في الفيلم و بين الواقع الحقيقي فلم يحدث ان فشل عبد العزيز في الارتباط فقد تزوج مني وانجب ابنه الوحيد محمود ، و ايضا لم يحدث ان استشهد شقيقه ، ولم يحدث اننا فشلنا في العثور عليه كما ورد في الفيلم ، كما بالغ الفيلم في حالة الحزن و العزلة التي كان يعيشها عبد العزيز ، وورد في الفيلم ايضا انه كان يعمل في الاخبار و الحقيقه انه كان يعمل بمؤسسة الاهرام .
ويقول محمود الابن الوحيد للفدائي البطل الشهيد عبد العزيز محمود : العيد القومي للسويس هو احتفال بوالدي ففي الرابع و العشرين ن شهر اكتوبر اذهب الي السويس و ازور قبر والدي الكائن بمقابر الشهداء ، ثم اتقابل مع اصدقاء والدي بمدينة السويس و منهم : الحاج حافظ سلامه المعروف بين اهالي السويس بوالد الشهداء ، و برغم انني حرمت من والدي وانا في سن صغير الا انني فخور بما فعله لمدينة السويس و لمصر ، و قد رعتني والدتي فحصلت علي دبلوم الصنايع ، و عندما تقدمت للعمل بمؤسسة الاهرام وافق الاستاذ ابراهيم نافع رئيس مجلس الادراة علي عملي بوظيفة ميكانيكي تقديرا و تكريما لوالدي .
البطل الفدائى ( حسن على ) :

البطل ( حسن على خلف ) فكر فى حيلة جديدة للدفاع عن الوطن .. فعندما فتحت منظمة تحرير سيناء بابها للتطوع التحق بها فى شهر اغسطس 1968 وفى عام 1970 قام بمهمته الاولى وهى ضرب احد المواقع الحصينة للقوات الاسرائيلية وتدميرها بالكامل فى سيناء .. وكان البطل سعيدا لدرجة البكاء من الفرحة لنجاح مهمته .. وكان يحمل الصواريخ التى يستخدمها فى عملياته الفدائية على ظهور الجمال .
وفى شهر مايو عام 1971 تم تكليف البطل بضرب احد المواقع الحصينة للقوات الاسرائيلية بسيناء .. وبالفعل نفذ المهمة بنجاح ، و اثناء عودته رصدته طائرة هليكوبتر اسرائيلية و حاصرته فلم يستطع الافلات منها و تم اسره وحكمت عليه اسرائيل بالحبس لمدة 149 عاما .
وفور اندلاع المعارك في اكتوبر 1973 شاهد البطل ( حسن علي ) الفزع و الهلع في نظرات الاسرائيليين .
وكانت الانتصارات التي حققها الجيش المصري سببا في نجاته من الحبس حيث تمت مبادلته بباروخ كوهين الجاسوس الاسرائيلي الذي كان محبوسا بمصر .
يقول اللواء ( فؤاد نصار ) قائد المخابرات الحربية خلال معارك اكتوبر 1973 عن ابطال سيناء : ( لقد كانوا عيوننا المفتوحة داخل سيناء ، و جعلوها لنا كتابا مفتوحا لدرجة اننا نستطيع عد انفاس القوات الاسرائيلية علي ارض سيناء ) .

_____________________
-
من كتاب ( وطني حبيبي )
-
للكاتب : ابراهيم خليل ابراهيم